ننتظر تسجيلك هـنـا

{ ❆اعلانات عشق الليالي ❆ ) ~
{ ❆التميز خلال 24 ساعه ❆) ~
 



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-16-2021, 04:34 AM   #1
 
الصورة الرمزية أحلام وردية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2021
المشاركات: 3,510
معدل تقييم المستوى: 6
أحلام وردية is on a distinguished road
افتراضي التفاضلُ بين الرسل في الدرجات

[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:100%;background-image:url('http://up.dll33.com/uploads/15044252371.gif');border:3px double burlywood;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:80%;background-image:url('http://up.dll33.com/uploads/15044252612.jpg');border:3px double burlywood;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:60%;background-color:black;border:3px double burlywood;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

التفاضلُ بين الرسل في الدرجات

قال تعالى : { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253) [البقرة/253 ]
يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أنَّ الرُّسُلَ الذِينَ ذَكَرَهُم قَدْ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي مَرَاتِبِ الكَمَالِ وَالشَّرَفِ ، فَخَصَّ بَعْضَهُمْ بِمَآثِرَ جَلِيلةٍ خَلاَ عَنْها غَيْرُهُ مَعَ اسْتِوائِهِمْ جَمِيعاً فِي اخْتِيارِهِ تَعَالَى لإِبْلاغِ رِسَالَتِهِ ، وَهدايَةِ خَلْقِهِ . فَمِنْهُم مُوسَى الذِي كَلَّمَهُ اللهُ مِنْ غَيْرِ سَفِيرٍ .
وَمِنْهُمْ مَنْ رَفَعَهُ اللهُ مَرَاتِبَ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَيُؤَيِّدُهُ السِّيَاقُ أيْضاً . وَمِنْ هذِهِ الدَّرَجَاتِ مَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأخْلاَقِهِ الشَرِيفَةِ فَقَالَ تَعَالَى : { وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِكِتَابِهِ وَشَرِيعَتِهِ { إِنَّ هذا القرآن يَِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } ، وَمُحَمَّدٌ لَمْ يُؤْتَ مِنَ المُعْجِزَاتِ أَعْظَمَ مِنَ مُعْجِزَةِ القُرآنِ . وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأمَّتِهِ الذِينَ اتَّبَعُوهُ : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بالمعروف وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكر } { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس } ( وَرُوِيَ عَن الرَّسُولِ قَوْلُهُ : " فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِياءِ بِسِتٍّ : أوتِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ ، وَجُعِلتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً ، وَأرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كَافَّةً ، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ " ) .
وَفَضَّلَ اللهُ تَعَالَى عَيسَى عَلَيهِ السَّلاَمُ بِأنْ آتَاهُ البَيِّنَاتِ ( وَهِيَ مَا يُتََبَيَّنُ بِهِ الحَقُّ مِنَ الآيَاتِ وَالدَّلاَئِلِ ) ، وَأيَدَّهُ بِرُوحِ القُدْسِ ، ( وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيهِ السَّلاَمُ ) وَقَدْ خَصَّ اللهُ عِيسَى بِإيْتَاءِ البَيِّنَاتِ تَقْبِيحاً لإِفْرَاطِ اليَهُودِ فِي تَكْذِيبِهِ وَانْتِقَاصِهِ ، وَلإِفْراطِ النَّصَارَى فِي تَعْظِيمِهِ حَتَّى أَخْرَجُوهُ مِنْ مَرْتَبَةِ الرِّسَالَةِ إلى مَرْتَبَةِ الأُلُوهِيَّةِ .
وَكَانَ مِنْ مُقْتَضَى ذَلِكَ أنْ يُؤْمِنَ النَّاسُ جَمِيعاً ، وَألاَّ يَخْتَلِفُوا وَلاَ يَقْتَتِلُوا . وَلَوْ شَاءَ اللهُ أَلاَّ يَقْتتِلَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الرُّسُلُ بِالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الحَقِّ ، لَمَا حَدَثَ اقْتِتَالٌ وَلاَ اخْتِلاَفٌ . وَلَكِنْ لَمْ يَشَأِ اللهُ ذَلِكَ ، وَلِهَذَا اخْتَلَفُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ .
وَقَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى المُسْلِمينَ عَنِ الاخْتِلافِ وَالتَّفَرُّقِ ، وَأمَرَهُمْ بِالاتِّحَادِ وَالوِئَامِ ، فَامْتَثَلُوا أمْرَهُ ثُمَّ عَادُوا إلى الاخْتِلاَفِ . وَلَوْ شَاءَ اللهُ جَمْعَهُمْ عَلَى الحَقِّ ، لَفَعَلَ ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ لِحِكْمَةٍ لا يُقَدِّرُهَا إلاّ هُوَ .
هذه الآية تلخص قصة الرسل والرسالات - كما أنها أفردت جماعة الرسل وميزتها من بين الناس - فهي تقرر أن الله فضل بعض الرسل على بعض؛ وتذكر بعض أمارات التفضيل ومظاهره . ثم تشير إلى اختلاف الذين جاءوا من بعدهم من الأجيال المتعاقبة - من بعد ما جاءتهم البينات - وإلى اقتتالهم بسبب هذا الاختلاف . كما تقرر أن بعضهم آمن وبعضهم كفر . وأن الله قد قدر أن يقع بينهم القتال لدفع الكفر بالإيمان ، ودفع الشر بالخير . . وهذه الحقائق الكثيرة التي تشير إليها هذه الآية تمثل قصة الرسالة وتاريخها الطويل .
{ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض } . .والتفضيل هنا قد يتعلق بالمحيط المقدر للرسول . والذي تشمله دعوته ونشاطه . كأن يكون رسول قبيلة ، أو رسول أمة ، أو رسول جيل . أو رسول الأمم كافة في جميع الأجيال . . كذلك يتعلق بالمزايا التي يوهبها لشخصه أو لأمته .
كما يتعلق بطبيعة الرسالة ذاتها ومدى شمولها لجوانب الحياة الإنسانية والكونية ..وقد ذكر النص هنا مثالين في موسى وعيسى - عليهما السلام - وأشار إشارة عامة إلى من سواهما :{ منهم من كلم الله - ورفع بعضهم درجات - وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس } . .
وحين يذكر تكليم الله لأحد من الرسل ينصرف الذهن إلى موسى - عليه السلام - ومن ثم لم يذكره باسمه . وذكر عيسى بن مريم - عليه السلام - وهكذا يرد اسمه منسوباً إلى أمه في أغلب المواضع القرآنية . والحكمة في هذا واضحة . فقد نزل القرآن وهناك حشد من الأساطير الشائعة حول عيسى - عليه السلام - وبنوته لله - سبحانه وتعالى - أو عن ازدواج طبيعته من اللاهوت والناسوت . أو عن تفرده بطبيعة إلهية ذابت فيها الطبيعة الناسوتية كالقطرة في الكأس! إلى آخر هذه التصورات الأسطورية التي غرقت الكنائس والمجامع في الجدل حولها؛ وجرت حولها الدماء أنهاراً في الدولة الرومانية! ومن ثم كان هذا التوكيد الدائم على بشرية عيسى - عليه السلام - وذكره في معظم المواضع منسوباً إلى أمه مريم . . أما روح القدس فالقرآن يعني به جبريل - عليه السلام - فهو حامل الوحي إلى الرسل . وهذا أعظم تأييد وأكبره . وهو الذي ينقل الإشارة الإلهية إلى الرسل بانتدابهم لهذا الدور الفذ العظيم ، وهو الذي يثبتهم على المضي في الطريق الشاق الطويل؛ وهو الذي يتنزل عليهم بالسكينة والتثبيت والنصر في مواقع الهول والشدة في ثنايا الطريق . . وهذا كله التأييد أما البينات التي آتاها الله عيسى - عليه السلام - فتشمل الإنجيل الذي نزله عليه ، كما تشمل الخوارق التي أجراها على يديه ، والتي ورد ذكرها مفصلة في مواضعها المناسبة من القرآن . تصديقاً لرسالته في مواجهة بني إسرائيل المعاندين!
ولم يذكر النص هنا محمداً - - لأن الخطاب موجه إليه . كما جاء في الآية السابقة في السياق : { تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين . . تلك الرسل . . إلخ } . فالسياق سياق إخبار له عن غيره من الرسل .
وحين ننظر إلى مقامات الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم - من أية ناحية نجد محمداً - - - في القمة العليا . وسواء نظرنا إلى الأمر من ناحية شمول الرسالة وكليتها ، أو من ناحية محيطها وامتدادها ، فإن النتيجة لا تتغير . .
إن الإسلام هو أكمل تصور لحقيقة الوحدة - وهي أضخم الحقائق على الإطلاق - وحدة الخالق الذي ليس كمثله شيء . ووحدة الإرادة التي يصدر عنها الوجود كله بكلمة : « كن » . ووحدة الوجود الصادر عن تلك الإرادة . ووحدة الناموس الذي يحكم هذا الوجود . ووحدة الحياة من الخلية الساذجة إلى الإنسان الناطق .
ووحدة البشرية من آدم - عليه السلام - إلى آخر أبنائه في الأرض . ووحدة الدين الصادر من الله الواحد إلى البشرية الواحدة . ووحدة جماعة الرسل المبلغة لهذه الدعوة . ووحدة الأمة المؤمنة التي لبت هذه الدعوة . ووحدة النشاط البشري المتجه إلى الله وإعطائه كله اسم « العبادة » . ووحدة الدنيا والآخرة داري العمل والجزاء . ووحدة المنهج الذي شرعه الله للناس فلا يقبل منهم سواه . ووحدة المصدر الذي يتلقون عنه تصوراتهم كلها ومنهجهم في الحياة . . .
ومحمد - - هو الذي أطاقت روحه التجاوب المطلق مع حقيقة الوحدة الكبرى؛ كما أطاق عقله تصور هذه الوحدة وتمثلها؛ كما أطاق كيانه تمثيل هذه الوحدة في حياته الواقعة المعروضة للناس
كذلك هو الرسول الذي أرسل إلى البشر كافة ، من يوم مبعثه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ والذي اعتمدت رسالته على الإدراك الإنساني الواعي دون ضغط حتى من معجزة مادية قاهرة ، ليعلن بذلك عهد الرشد الإنساني .
ومن ثم كان هو خاتم الرسل . وكانت رسالته خاتمة الرسالات . ومن ثم انقطع الوحي بعده؛ وارتسمت للبشرية في رسالته تلك الوحدة الكبرى؛ وأعلن المنهج الواسع الشامل الذي يسع نشاط البشرية المقبل في إطاره؛ ولم تعد إلا التفصيلات والتفسيرات التي يستقل بها العقل البشري - في حدود المنهج الرباني - ولا تستدعي رسالة إلهية جديدة .
وقد علم الله - سبحانه - وهو الذي خلق البشر؛ وهو الذي يعلم ما هم ومن هم؛ ويعلم ما كان من أمرهم وما هو كائن . . قد علم الله - سبحانه - أن هذه الرسالة الأخيرة ، وما ينبثق عنها من منهج للحياة شامل ، هي خير ما يكفل للحياة النمو والتجدد والانطلاق . فأيما إنسان زعم لنفسه أنه أعلم من الله بمصلحة عباده؛ أو زعم أن هذا المنهج الرباني لم يعد يصلح للحياة المتجددة النامية في الأرض؛ أو زعم أنه يملك ابتداع منهج أمثل من المنهج الذي أراده الله . . أيما إنسان زعم واحدة من هذه الدعاوى أو زعمها جميعاً فقد كفر كفراً صراحاً لا مراء فيه؛ وأراد لنفسه وللبشرية شر ما يريده إنسان بنفسه وبالبشرية؛ واختار لنفسه موقف العداء الصريح لله ، والعداء الصريح للبشرية التي رحمها الله بهذه الرسالة ، وأراد لها الخير بالمنهج الرباني المنبثق منها ليحكم الحياة البشرية إلى آخر الزمان .
وبعد فقد اقتتل أتباع { تلك الرسل } . ولم تغن وحدة جماعة الرسل في طبيعتهم ، ووحدة الرسالة التي جاءوا بها كلهم . . لم تغن هذه الوحدة عن اختلاف اتباع الرسل حتى ليقتتلون من خلاف : { ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم - من بعد ما جاءتهم البينات - ولكن اختلفوا : فمنهم من آمن ومنهم من كفر . ولو شاء الله ما اقتتلوا .ولكن الله يفعل ما يريد } . .
إن هذا الاقتتال لم يقع مخالفاً لمشيئة الله . فما يمكن أن يقع في هذا الكون ما يخالف مشيئته - سبحانه - فمن مشيئته أن يكون هذا الكائن البشري كما هو . بتكوينه هذا واستعداداته للهدى وللضلال . وأن يكون موكولاً إلى نفسه في اختيار طريقه إلى الهدى أو إلى الضلال . ومن ثم فكل ما ينشأ عن هذا التكوين وإفرازاته واتجاهاته داخل في إطار المشيئة؛ وواقع وفق هذه المشيئة .
كذلك فإن اختلاف الاستعدادات بين فرد وفرد من هذا الجنس سنة من سنن الخالق ، لتنويع الخلق - مع وحدة الأصل والنشأة - لتقابل هذه الاستعدادات المختلفة وظائف الخلافة المختلفة المتعددة المتنوعة . وما كان الله ليجعل الناس جميعاً نسخاً مكررة كأنما طبعت على ورق « الكربون » على حين أن الوظائف اللازمة للخلافة في الأرض وتنمية الحياة وتطويرها منوعة متباينة متعددة . . أما وقد مضت مشيئة الله بتنويع الوظائف فقد مضت كذلك بتنويع الاستعدادات ليكون الاختلاف فيها وسيلة للتكامل . وكلف كل إنسان أن يتحرى لنفسه الهدى والرشاد والإيمان . وفيه الاستعداد الكامن لهذا ، وأمامه دلائل الهدى في الكون ، وعنده هدى الرسالات والرسل على مدار الزمان . وفي نطاق الهدى والإيمان يمكن أن يظل التنوع الخير الذي لا يحشر نماذج الناس كلهم في قالب جامد!
{ ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر } . .وحين يصل الاختلاف إلى هذا المدى ، فيكون اختلاف كفر وإيمان ، يتعين القتال . يتعين لدفع الناس بعضهم ببعض . دفع الكفر بالإيمان . والضلال بالهدى ، والشر بالخير . فالأرض لا تصلح بالكفر والضلال والشر . ولا يكفي أن يقول قوم : إنهم أتباع أنبياء إذا وصل الاختلاف بينهم إلى حد الكفر والإيمان . وهذه هي الحالة التي كانت تواجهها الجماعة المسلمة في المدينة يوم نزل هذا النص . . كان المشركون في مكة يزعمون أنهم على ملة إبراهيم! وكان اليهود في المدينة يزعمون أنهم على دين موسى . كما كان النصارى يزعمون أنهم على دين عيسى . . ولكن كل فرقة من هؤلاء كانت قد بعدت بعداً كبيراً عن أصل دينها ، وعن رسالة نبيها . وانحرفت إلى المدى الذي ينطبق عليه وصف الكفر . وكان المسلمون عند نزول هذا النص يقاتلون المشركين من العرب . كما كانوا على وشك أن يوجهوا إلى قتال الكفار من أهل الكتاب . ومن ثم جاء هذا النص يقرر أن الاقتتال بين المختلفين على العقيدة إلى هذا الحد ، هو من مشيئة الله وبإذنه : { ولو شاء الله ما اقتتلوا } . .ولكنه شاء . شاء ليدفع الكفر بالإيمان؛ وليقر في الأرض حقيقة العقيدة الصحيحة الواحدة التي جاء بها الرسل جميعاً فانحرف عنها المنحرفون . وقد علم الله أن الضلال لا يقف سلبياً جامداً ، إنما هو ذو طبيعة شريرة . فلا بد أن يعتدي ، ولا بد أن يحاول إضلال المهتدين ، ولا بد أن يريد العوج ويحارب الاستقامة .
فلا بد من قتاله لتستقيم الأمور .
{ ولكن الله يفعل ما يريد } . .مشيئة مطلقة . ومعها القدرة الفاعلة . وقد قدر أن يكون الناس مختلفين في تكوينهم . وقدر أن يكونوا موكولين إلى أنفسهم في اختيار طريقهم . وقدر أن من لا يهتدي منهم يضل . وقدر أن الشر لا بد أن يعتدي ويريد العوج . وقدر أن يقع القتال بين الهدى والضلال . وقدر أن يجاهد أصحاب الإيمان لإقرار حقيقته الواحدة الواضحة المستقيمة؛ وأنه لا عبرة بالانتساب إلى الرسل من اتباعهم ، إنما العبرة بحقيقة ما يعتقدون وحقيقة ما يعملون . وأنه لا يعصمهم من مجاهدة المؤمنين لهم أن يكونوا ورثة عقيدة وهم عنها منحرفون . .
وهذه الحقيقة التي قررها الله للجماعة المسلمة في المدينة حقيقة مطلقة لا تتقيد بزمان . إنما هي طريقة القرآن في اتخاذ الحادثة المفردة المقيدة مناسبة لتقرير الحقيقة المطردة المطلقة .

[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]








أحلام وردية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-16-2021, 07:40 AM   #2
 
الصورة الرمزية همسة عشق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2021
المشاركات: 168,959
معدل تقييم المستوى: 859
همسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond reputeهمسة عشق has a reputation beyond repute
افتراضي

جزاك الله خير على الطرح القيم
وجعله الله بميزان حسناتك
ورزقك الله الفردوس الأعلى من الجنه
همسة عشق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-16-2021, 04:08 PM   #3

 
الصورة الرمزية ديہمہ
 
تاريخ التسجيل: Oct 2021
المشاركات: 1,315,552
معدل تقييم المستوى: 10
ديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond reputeديہمہ has a reputation beyond repute
افتراضي

جزااك الله كل خير
وجعله الباري في موازين حسناتك
دمت / دمتي بحفظ الباري
ديہمہ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2021, 01:17 AM   #4
 
الصورة الرمزية نزف القلم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2020
المشاركات: 120,713
معدل تقييم المستوى: 720
نزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond reputeنزف القلم has a reputation beyond repute
افتراضي

الف شكـــر لك
على الطرح الرائع
اثابك الله الاجروالثواب
وجزيتي خيرا
وجعله في ميزان حسناتك
نزف القلم
__________________













نزف القلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2021, 10:13 AM   #5


 
تاريخ التسجيل: May 2020
المشاركات: 976,178
معدل تقييم المستوى: 10
خفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond reputeخفوق الروح has a reputation beyond repute
افتراضي

يعـطيك العــآفية
‎ولآ عـدمنآ تميز انآملك الذهبية
‎دمت ودآم بحـر عطآئك بمآ يطرح متميزآ
‎بنتظآر القآدم بشووق
‎فلآ تحــرمنآ من جديد تميزك
‎لروحــك بآقآت من الجوري
__________________


خفوق الروح متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2021, 12:56 PM   #6
 
تاريخ التسجيل: Oct 2021
المشاركات: 3,934
معدل تقييم المستوى: 6
خيَـال is on a distinguished road
افتراضي

-








بارك الله فيك
وجزاك عنا كل خير
دمتِ بخير.
خيَـال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2021, 06:45 PM   #7

 
تاريخ التسجيل: May 2024
المشاركات: 1,241,838
معدل تقييم المستوى: 10
الأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond reputeالأمير has a reputation beyond repute
افتراضي

تحيآتي والف شكر أسعدني طرحك الرآقي لآعدمنآك بإنتقآئك الجميل الرآئع لآ خلآ ولآ عدم ننتظر جديدك بشوق الله يعطيك العآفية
__________________

















الأمير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-22-2021, 06:40 AM   #8

 
الصورة الرمزية الإعصار
 
تاريخ التسجيل: Sep 2021
المشاركات: 73,822
معدل تقييم المستوى: 10
الإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond reputeالإعصار has a reputation beyond repute
افتراضي

يعْطِيك العافيه لطَرحك الرَّآَقي
فَلَكْ مزيد من الشُّكر ..
بإنتظآر جَديدكْ بكل شَوقْ
تَقْدِيري لسُمُوكْ
__________________
الإعصار متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2021, 07:06 PM   #9

 
تاريخ التسجيل: Jun 2020
المشاركات: 3,275,324
معدل تقييم المستوى: 10
روح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond reputeروح انثى has a reputation beyond repute
افتراضي

جزاك الله خيراً على انتقائك القيم
وجعلها ربي في ميزان حسناتك
وفي انتظار المزيد




__________________
[CENTER]










روح انثى متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-31-2021, 12:30 AM   #10
 
الصورة الرمزية أحلام وردية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2021
المشاركات: 3,510
معدل تقييم المستوى: 6
أحلام وردية is on a distinguished road
افتراضي

لقد تشرفت بقدومكم هنا في موضوعي
وانرتم متصفحي بكلماتكم الجميله والرائعه
اتمنى ان اراكم تُنيرو مواضيعي دائماً
دمتم بحفظ الرحمن

__________________

ديہمہ
لا اريدها ان تحزن اريد فقط ان آرآهأ تضحك !
ف/ يارب بقدر طهر قلبها آجعلها اسعد خلقك يارب

أحلام وردية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

التفاضلُ بين الرسل في الدرجات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات عشق الليالي ♫. ليالي قطوف دانية ♫. 24 03-28-2024 09:55 AM
كتاب التأثيم في نطاق الحريات العامة روح انثى ♫. ليالي الكتب الاكترونية ♫. 5 02-08-2023 07:08 PM
التفاضلُ بين الرسل في الدرجات خفوق الروح ♫.ليالي بيت النبوة واهل بيته ♫. 20 11-22-2022 10:28 PM
التفاضلُ بين الرسل في الدرجات بْحھَہّ عِشّق ♫.ليالي بيت النبوة واهل بيته ♫. 8 06-27-2022 06:29 AM
التفاضلُ بين الرسل في الدرجات بْحھَہّ عِشّق ♫.ليالي بيت النبوة واهل بيته ♫. 7 06-01-2022 02:44 AM

تصميم احساس ديزاين للتصميم

الساعة الآن 09:20 PM


 »:: تطويرالكثيري نت :: إستضافة :: تصميم :: دعم فني ::»

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.